مكي بن حموش

347

الهداية إلى بلوغ النهاية

أي : باعوا أنفسهم بالكفر من أجل ما أنزل اللّه على عبده محمد [ صلّى اللّه عليه وسلّم ] « 1 » حسدا وبغيا إذ لم يكن من بني إسرائيل . والعرب « 2 » تقول : " شريت " و " اشتريت " بمعنى بعت . والأكثر " شريت " بمعنى " بعت " ، و " اشتريت " بمعنى " ابتعت " . وربما استعمل كل واحد في موضع صاحبه « 3 » . قوله : فَباؤُ بِغَضَبٍ « 4 » [ 90 ] . أي : لجحودهم « 5 » بما قد تيقنوا أمره ، وعلموا صحة نبوته فحسدوه وبغوه « 6 » إذ لم يكن من ولد إسرائيل ، وكان من ولد إسماعيل . عَلى غَضَبٍ متقدم ، وهو بعبادتهم العجل [ وكفرهم بعيسى عليه السّلام ] « 7 » . وقال ابن عباس : " الغضب الأول [ لتضييعهم لما ] « 8 » في التوراة ، والثاني بجحودهم بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم " « 9 » .

--> ( 1 ) في ع 2 : عليه السّلام . ( 2 ) في ع 3 : العبد . وهو تحريف . ( 3 ) انظر : معاني الفراء 561 ، واللسان 3082 . ( 4 ) في ع 2 : بغضب على غصب ، وفي ع 3 : بغصب على غضب . ( 5 ) في ع 3 : بجحودهم . ( 6 ) في ع 3 : نفوه . ( 7 ) في ع 3 : بكفرهم بعيسى صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 8 ) في ع 3 : بتضييعهم ما . ( 9 ) انظر : جامع البيان 3452 وتفسير ابن كثير 1251 .